5 وزارات سعودية تناقش غلاء الأسعار ورفع مستوى معيشة المواطنين






..








بدأت خمس وزارات سعودية صباح أمس الأحد 11-11-2007 بالرياض مناقشة موجة غلاء المعيشة التي يواجهها أفراد المجتمع وركزت على رفع مستوى المعيشة لدى الفرد لمواجهة غلاء الأسعار في العقارات والمواد الغذائية.

حضر الاجتماع الذي تبنته هيئة حقوق الإنسان ممثلون من وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل ووزارة الشؤون البلدية والقروية والمؤسسة العامة للتقاعد والجمعية الوطنية للمتقاعدين وتخلف عن الاجتماع ممثلو وزارة المالية.


المواد الغذائية.. نار

ووفقا لتقرير للصحفي منصور الشهري نشرته جريدة "عكاظ" السعودية اليوم الإثنين 12-11-2007، توصل الاجتماع الذي استمر لمدة ساعتين إلى عدم تناسب الرواتب مع غلاء الأسعار في المواد الغذائية وارتفاع العقار من إيجار وقطاع الأراضي مع عدم تناسبها مع الرواتب حيث يشكل ذوو الدخل المحدود والرواتب الدنيا الشريحة الكبرى من المجتمع السعودي. ومن المقرر عقد اجتماع آخر خلال الفترة المقبلة لتقدم كل وزارة الحلول والمقترحات لمواجهة هذه الموجة من الغلاء.

ونقلت "عكـاظ" عن مصادر -لم تحددها- أن جميع التوصيات والمقترحات سترفع من قبل مجلس هيئة حقوق الإنسان إلى المقام السامي.

وأظهرت بيانات مصلحة الإحصاءات العامة السعودية الصادرة الأربعاء الماضي، أن معدل التضخم في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، ارتفع إلى 4.89 % في سبتمبر/أيلول 2007، بسبب ارتفاع الإيجارات بنسبة 11 %، والمواد الغذائية بنسبة 7.2 %. وبلغ معدل التضخم السنوي 4.4 % في أغسطس آب الماضي.

وتوقع اقتصاديون تحدثوا لـ "أسواق نت" في وقت سابق أن يستمر التضخم في مسيرة الصعود ليبلغ مستوي أكثر من 5 %، خصوصا مع توافر العوامل المحفزة للارتفاع، ومنها زيادة الإنفاق الحكومي، ووتيرة الارتفاع في الأسعار الاستهلاكية بسبب زيادة معدلات الاستهلاك، وارتفاع السيولة، وانخفاض أسعار الفائدة.

وأضافوا أن مواصلة أسعار النفط صعودها وتسجيلها أرقاما قياسية، واستمرار تراجع الدولار، والطفرة الاقتصادية التي تشهدها السعودية بسبب العائدات القياسية للنفط وتحقيق معدلات نمو كبيرة، كلها عوامل تقود إلى ارتفاع التضخم.


مؤسسة النقد غير قلقة

وعلى الرغم من التقارير المتزايدة التي تظهر ارتفاع التضخم داخل البلاد، إلا أن مسؤولين في مؤسسة النقد العربي السعودي أكدوا أكثر من مرة أنهم غير قلقين بعد، خصوصا أن الاقتصاد السعودي يبدو قادرا على احتواء توقعات التضخم على المدى الطويل، كما يعتقدون أنها لن تؤثر على حركة الانتعاش الاقتصادي.